أخـبار الكـويت : الصـبيح الـقوانين الضـابطة لإقـامة الـعمالة حـق سيـادي لـدول الخـليـج


اكـدت وزيـرة الـعمل والشـؤون الاجتـماعية الكـويتية هنـد الصبـيح «ان اصـدار القـوانين والسـياسـات الضـابـطة لـدخـول واقـامة الأجـانب هو شـأن سـيـادي للـحـكومات  الـتـي تحـرص عـلـى حـقتوق الـعـمـال الاجـانـب الاسـاسـيـة وحـمـايـتتها».


واضـافـت الـصـبيح، متحـدثة بـاسم دول مجـلس التعاون الخـليجي امام المؤتمر السنوي لمنظمة العمل الدولية في جنيف أمس «ان تغير ظروف ومعطيات الهجرة عبر الحدود في العقود الأخيرة ادى الى ظهور نماذج مستحدثة لهذه الظاهرة الدولية ومن أهمها برامج الانتقال والاقامة المؤقتة بدول الاستقبال لشغل فرص عمل محددة». واشارت الصبيح الى «وجود اقبال متزايد من دول المجلس وغيرها من الدول على هذه النماذج سعيا لسد الفجوة بين العرض والطلب في أسواق العمل مع ضمان حقوقهم كافة وحمايتها وادراك دول المجلس لمسؤوليتها في تمكين هذه العمالة من الاستفادة القصوى من اقامتها والابتعاد عن أي انتقاص قد ينال من حقوقها مع الالتزام بالتطوير لمنظوماتها التشريعية والرقابية».

واكدت ان «التقييم الموضوعي لمخـرجات وجـود العمالة الوافدة يجزم بأن الغالبية العظمى منهم تصـل الى غاياتها المشروعة وتحـقق أهدافها المـقبولة من الاقامة بدولنا وهذا ما أكدته أبـحاث ودراسات علمية متعددة تتمتع بالاسـتقلالية والحـيادية وان كـل ذلك يتحقق على نـطاق واسع على الرغم من التحـديات التي تـقترن باسـتضافة ملايين من العمال الأجـانب من أكثر من 100 دولة».

في الوقـت ذاته اكـدت على ما تضـمنه «اعـلان فيلادلفيا» مـن أن «العـمل ليس سلعة» أي أنه لا يجـوز اعتبـاره مجرد عنـصر آخر من عنـاصر الانتـاج بمعـزل عن بـعده الانساني. وقالت ان قياس مردود تنقل العمالة عبر الحدود يجب ألا يقتصر على المردود الاقتصادي البحت «التنمية الاقتصادية بدول الارسال والاستقبال» بل أن يأخذ في الاعتبار أيضا ضرورة التوزيع «الأكثر عدالة» لمخرجات تنقل العمالة باتجاه تحقيق التنمية الاجتماعية والبشرية.

وشرحت الصبـيح في هذا السياق «مؤشرات عدة تـدل على أن المردود التنموي لاستقدام العمالة المؤقتة المتعاقدة الى دول مجلس التعاون على نحو خـاص يشمـل في واقـع الأمر عناصر مهمة من التنمية البشرية والاجتماعية منها تنمية رأس المال البشري وتوسيع قاعدة الاستفادة من الخدمات الاجتماعية فـي بلد الارسـال لاسيما في مجالي الصحة والتعليم وغيرهما». واكدت «ان منظمة العمل الدولية بحاجة ماسة لتطوير المعرفة والقدرة على قياس مختلف الآثار التنموية لتنقل العمالة لغرض تطوير سياسات وبرامج تهدف الى تعظيم هذه الآثار على قاعدة التعاون بين دول الارسال والاستقبال ودعم المنظمات الدولية لمثل هذا التعاون الاقليمي». واشارت الى تجربة الدول الاسيوية الرائدة في هذا المجال من خلال مسار «حوار أبوظبي» الذي من الـمقرر أن يعقد دورته الثالثة بدولة الكويت في نوفمـبر من هذا العام حيث تبنى مؤخرا مبـادرات يجرى تنفـيذها بمشاركة فاعلة من منظمة العمل الدولية ومنظمات وهيئات دولية أخرى.

كما شـددت على «دور وكالات التوظيف الخاصة في انتقال العمالة عبر الحدود الا ان هناك حاجة لمواجهة بعض الممارسات السلبية في حق بعـض العمالة المنتقلة وضرورة القضاء عليها لما تتسبب فيه من تعطيل لدورة العمل التعاقدي ومخرجاتها المرجوة مما يتطلب وقفة جدية مشتركة لدول الارسال والاستقبال أمام هذه الممارسات».

واعربت عن قناعتها بأن ظهور «المنتدى الدولي للهجرة والتنمية» في سياق المعالجات المطروحة لقضايا العمالة المهاجرة لكونه مسارا حكوميا تطوعيا نتج عنه حوار مثمر جمع بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني وسائر المنظمات الدولية ومنظمات القطاع الخاص ما أسفر عن العديد من المبادرات الرامية الى توثيق وتعزيز المخرجات التنموية. ودعت الصبيح منظمة العمل الى الاستمرار في دعم هذا المنتدى الى جانب جهود المنظمة الرامية الى تعزيز التعاون في اطار مجموعة الهجرة الدولية وصولا الى صيغة توافقية لحوكمة هذا الملف الحيوي. واكدت تأييدها التام لاختيار قضية «الهجرة العادلة» موضوعا للتقرير السنوي للمدير العام لمنظمة العمل الدولية يضع هذا الموضوع الحيوي في مقدمة الاهتمامات الدولية ويستأثر بالكثير من جهود المنظمات الدولية والتعاون الدولي والاقليمي بين الدول الأعضاء.

وقالت ان أهم الدلائل على الضرورة الملحة للتعاون الدولي في التعاطي مع هذا الملف وارساء عناصر حوكمـته سنجدها في التوافق حول الدعوة الى اعتبار التنقل عبر الحدود محركا للتنمية الدولية بمختلف أوجهها والمطالبة بتأطيره في تحديث أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة واعادة صياغة الأهداف الألفية للحقبة من 2015 الى 2030. في الوقت ذاته شددت على ضرورة معالجة مشكلات عمال فلسطين بما يتفق مع حجم الدمار الاقتصادي الذي تعانيه الاراضي العربية المحتلة وانعكاس سياسات الاحتلال على زيادة نسب البطالة وتدني النمو الاقتصادي وجـعل الالاف من العمال العرب في الاراضي المحتلة عرضة للاستغلال والعمل الجبري بكل ما تحمله الكلمة من معنى. واكدت ان «تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية السنوي حـول وضع عمال الأراضي العربية المحتلة يؤكد تزايدا في خطر استغلال العمال الفلسطينيين على يد السماسرة وأصحاب العمل عديمي الضمير في المستوطنات كما أن أولئك العمال لا يتمتعون سـوى بقدر قليل من الحماية من ممارسات الاستخدام التعسفية».

وشددت على ان هذه الظواهر المـقلقة تتزامن مع ارتفاع عدد العاطلين بنسبة 5.6 في المئة مقارنة بالعام الماضي 40 في المئة منهم من الشباب ما يحتم على الجميع توفير كل أوجه الدعم والمساندة للأراضي المحتلة لتخفيف حجم الدمار الاقتصادي.
المصدر _ الحقيقه نيوز
شكرا لك ولمرورك

المشاركات الشائعة